السيد علي الطباطبائي

297

رياض المسائل

منها : المؤذن مؤتمن ، والإمام ضامن ( 1 ) . ومنها : في المؤذنين أنهم الأمناء ( 2 ) . لا والكافر والمجنون لا أمانة لهما ، مع كون عبارة الأخير مسلوبة العبرة ، فكأنه ما صدر منه أذان أصلا . وفي حكمه الصبي الغير المميز . وفي اشتراط الايمان قولان : ظاهر الأكثر ، لا للنصوص الظاهرة في جواز الاعتماد على أذان هؤلاء . منها : الصحيح : صل الجمعة بأذان هؤلاء ، فإنهم أشد مواظبة على الوقت ( 3 ) . وفي الخبر : إذا نقص المؤذن الأذان وأنت تريد أن تصلي بأذانه فأتم ما نقص هو من أذانه ( 4 ) . والأصح اشتراطه وفاقا لجماعة ، لما مر من القاعدة ، ولبطلان عبادة المخالف كما في النصوص الكثيرة . وخصوص النبوي : يؤذن لكم خياركم ( 5 ) . خرج منه المجمع على جوازه ، فبقي الباقي . وللموثق : عن الأذان ، هل يجوز أن يكون من غير عارف ؟ قال : لا يستقيم الأذان ، ولا يجوز أن يؤذن به إلا رجل مسلم عارف ، فإن علم الأذان وأذن به ولم يكن عارفا لم يجز أذانه ولا إقامته ، ولا يقتدى به ( 6 ) . والمراد بالعارف : الإمامي كما يستفاد من تتبع النصوص . وفي الصحيح : إذا دخل الرجل المسجد وهو لا يأتم بصاحبه وقد بقي على

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 ج 4 ص 618 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الأذان والإقامة ح 6 ج 4 ص 619 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 ج 4 ص 618 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 ج 4 ص 659 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الأذان والإقامة ح 3 ج 4 ص 640 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 ج 4 ص 654 .